السيد مصطفى الخميني

14

كتاب البيع

كما عليه جماعة من المفسرين ( 1 ) . وأما آية حلية البيع ( 2 ) ، فهي مهملة على ما عرفت منا تفصيله . وأما دليل الشرط ( 3 ) ، ففي شموله لغير ما عليه المشهور إشكال معروف . وأما آية التجارة ( 4 ) ، فهي تفيد أن ما هو الممضى ويكون مقابل الباطل هي التجارة عن تراض منكم ، ويكون القيد الأخير للتراضي ، لا التجارة ، أي التجارة التي برضاكم ، والفضولي من ذلك . وأما ظهور المستثنى في لزوم كون التجارة ناشئة من التراضي ، فهو دليل على أن ما هو التجارة حقيقة هي المقرونة بالرضا ، فتكون الآية من الشواهد على ما أسسناه من سلب اتصاف عمل الفضولي بعناوين المعاملات ، فتأمل . وأما الناحية الثالثة لبطلان تصحيح الفضولي على القواعد : فهي أن الالتزام بصحة الفضولي على القاعدة ، يستلزم ما لا يمكن التزام الفقيه به ، مثلا يلزم صحة عقد نكاح ذات البعل وذات العدة ،

--> 1 - الكشاف 1 : 600 ، لاحظ الميزان 5 : 158 . 2 - البقرة ( 2 ) : 275 . 3 - كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المؤمنون عند شروطهم " ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 . 4 - النساء ( 4 ) : 29 .